شمس الدين السخاوي
276
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
علي بن كامل بن إسماعيل بن كامل بن يعقوب بن نهار العلاء السلمي بن بفتحتين ثم السرميني الشافعي . ولد في مستهل شعبان سنة إحدى وسبعين وسبعمائة كما سمعته من لفظه وقيل في سنة اثنتين وستين بسمية من أعمال حماة ونشأ بها فحفظ بعض القرآن ثم انتقل إلى سرمين بعد البلوغ فأكمله ثم المنهاج وتفقه بالبرهان إبراهيم بن مسلم الحوراني السرميني وأخذ العربية على العز الحاضري ومحمود السرميني وانتقل في الفتنة يوم الأحد حادي عشر ربيع الأول سنة ثلاث فأقام بالشام يسيرا ثم زار بيت المقدس وأخذ فيه عن الشهاب بن الهائم ، وقدم القاهرة فاجتمع بالسراج البلقيني والبيجوري والشمس الغراقي والعز بن جماعة وحضر دروس بعضهم واستمر بها إلى ثامن رمضانها ثم رجع بلاده فأقام بها متصديا للاشتغال والإفادة حتى برع وانتفع به جماعة وولي قضائها مسؤولا مدة يسيرة ثم ترك ولقيته بها فكتبت عنه كثيرا من فوائده ونظمه ، وكان عالما فقيها مستحضرا للروضة ولجملة صالحة من العربية واللغة والأدب والنوادر مع الدين والتواضع والتقشف والإحسان للغرباء والوافدين والتردد إليهم والمحاسن الجمة ، أفتى ودرس وناظر العلاء بن مغلى وابن خطيب الناصرية وغيرهما وعمل منظومة سماها درر الأفراد في معرفة الأضداد نحو ثلاثمائة بيت وأولها مما كتبته عنه : الحمد لله وصلى أبدا * على النبي العربي أحمدا من خصه الله بخير الألسن * وبالهدى إلى السبيل الحسن وآله وصحبه من بعد * ليس لها حصر ولا تحد وبعد فالأضداد للصاغاني * مستحسن في الوضع والمعاني إلى غير ذلك مما كتبته عنه من نظمه ونثره حسب ما أوردته في الرحلة وغيرها . مات سنة ستين رحمه الله . علي بن كبيش بن عجلان حسني نائب مكة ومن له حرمة وصولة فيها مات في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين . أرخه ابن فهد . علي بن لولو نور الدين القاهري الشافعي ويعرف بابن لولو . ذكره شيخنا في إنبائه وقال : كان عالما عاملا متورعا مديما للإقراء بجامع الأزهر وغيره وانتفع به الناس ولم يكن يأكل إلا من عمل يده لم يتقلد وظيفة قط وله في العربية مقدمة سهلة المأخذ ، مات سنة سبع وعشرين وهو في عشر الستين انتهى ، ومن شيوخه النور الأدمي ، وممن أخذ عنه الكمال إمام الكاملية والمحيوي الطوخي وحدثاني بكثير من أحواله وكراماته وأنه رؤى بعد موته وقال إنه في أعلى الجنة .